محمد الكرمي
374
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
الامر ( الخامس : لا يخفى ان ملاك النزاع في جواز الاجتماع والامتناع ) اى اجتماع الوجوب والحرمة ( يعم جميع اقسام الايجاب والتحريم ) لان قاعدة الملاك المزبور هو تضاد الاحكام وعنوان الوجوب والحرمة بجميع اقسامهما واحد ( كما هو ) اي التعميم ( قضية اطلاق لفظ الامر والنهى ) فان اطلاق هذين اللفظين شامل لكل امر ونهى ( ودعوى الانصراف إلى ) الوجوب والحرمة أو الامر والنهى ( النفسيين ) لا الغيريين ( التعيينيين ) لا التخييريين ( العينيين ) لا الكفائيين ( في مادتهما ) اى مادة الامر والنهى اى ان نفس مادة الامر والنهي منصرفة إلى ذلك ( غير خالية عن الاعتساف وان سلم ) الانصراف إلى المعاني المزبورة من النفسية والتعيينية والعينية ( في صيغتيهما ) اى صيغة الامر والنهى لا مادتهما ( مع أنه ) اى الانصراف المزبور ( فيها ) اى في صيغتيهما ( ممنوع ) أيضا إذا ادعى ان مستنده الوضع ( نعم لا يبعد دعوى الظهور والانسباق من الاطلاق بمقدمات الحكمة ) لا الوضع اى ان الانصراف المزبور من الصيغتين إذ ادعى من طريق الانسباق الاطلاقي بمعونة مقدمات الحكمة فلا بأس ( الغير الجارية ) اى مقدمات الحكمة ان تكن تجرى هناك فإنها لا تجرى ( في المقام ) اى في هذه المسألة ( لما عرفت ) قريبا ( من عموم الملاك لجميع الاقسام ) اى اقسام الوجوب والتحريم والامر والنهى ( وكذا ما وقع في البين من النقض والابرام ) بان الحرام كيف يكون تخييريا حتى يصح تصويره في المقام ويعد فرضا صحيحا من فروض المسألة : لا وقع له : فإنه يصح تصويره ( مثلا إذا امر بالصلاة والصوم تخييرا بينهما ) في الواجب التخييري ( وكذلك نهى عن التصرف في الدار والمجالسة مع الاغيار ) تخييرا بينهما في الحرام التخييري فان تصوير ملاكه كتصوير ملاك الواجب التخييري في ان ارتكابهما جميعا عصيان وتركهما معا أو ترك أحدهما طاعة للنهي المزبور ( فصلى ) المكلف ( فيها ) اى في الدار المغصوبة ( مع مجالستهم )